حليب اللوز.. من خيار شائع إلى ميزان الصحة
أصبح حليب اللوز خيارًا شائعًا لمن يتجنبون الألبان أو يعانون عدم تحمل اللاكتوز، كما يتصدر قوائم البدائل النباتية بفضل مذاقه الخفيف وسعراته المنخفضة. لكن ماذا يعني تناوله يوميًا لصحتك؟
وبحسب تقرير صحي في موقع "VeryWellHealth" العالمي، إليك الصورة الكاملة، بين الفوائد والنقاط التي تستحق الانتباه.
من حيث التأثير على صحة القلب، فاللوز غني بالدهون الأحادية غير المشبعة، وهي دهون "جيدة" ترتبط بخفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) وتقليل مخاطر أمراض القلب والسكتة الدماغية. وعند استبدال الدهون المشبعة بحليب اللوز غير المُحلّى، قد تدعم صحة القلب ضمن نظام غذائي متوازن.
أما من حيث التأثير على العظام، فغالبًا ما يُدعَّم حليب اللوز بالكالسيوم وفيتامين D، وقد يحتوي في الكوب الواحد على كالسيوم أكثر من حليب البقر. والحصول على الكالسيوم يوميًا ضروري للحفاظ على كثافة العظام والوقاية من الهشاشة.
وبالنسبة للتأثير على البشرة، يحتوي حليب اللوز على فيتامين E، وهو مضاد أكسدة يساعد في تقليل أضرار الجذور الحرة، وقد يسهم في دعم صحة الجلد والتئام الجروح وتقليل تأثير الأشعة فوق البنفسجية.
أما من حيث القيمة الغذائية، فهي منخفضة السعرات، حيث يوفر الكوب (240 مل) من حليب اللوز غير المُحلّى تقريبًا 29 سعرة حرارية، و1 غرام بروتين، و2.5 غرام دهون، و451 ملغ كالسيوم (في المنتجات المدعّمة)، إضافة إلى فيتامين D وE. وبحسب الخبراء فإن الميزة الأبرز هنا هي قلة السعرات، لكن نقطة الضعف المهمة هي البروتين.
فحليب اللوز يحتوي على بروتين أقل بكثير من حليب البقر (حوالي 1 غرام مقابل 8 غرامات في الكوب). وإذا كنت تعتمد على الحليب كمصدر بروتين، فقد تحتاج لتعويضه من مصادر أخرى.
أما عمن يجب أن يتجنب حليب اللوز، فيأتي على رأسهم من لديهم حساسية من المكسرات، والرضّع دون عمر سنة، إذ لا يوفر العناصر الغذائية الكافية مقارنة بحليب الأم أو الحليب الصناعي.
وبالنسبة للسلبيات الأخرى التي يجب الانتباه لها، فبعض الأنواع تحتوي على مستحلبات مثل الكاراجينان، والتي قد تهيّج الأمعاء لدى بعض الأشخاص. كما أن حليب اللوز من أكثر البدائل النباتية استهلاكًا للمياه في زراعته، ما يثير تساؤلات بيئية. وإضافة إلى ذلك، فإن النسخ المُحلّاة قد تحتوي على سكر مضاف مرتفع؛ لذا يُفضّل اختيار غير المُحلّى.
والخلاصة أن شرب حليب اللوز يوميًا قد يدعم القلب والعظام والبشرة، خاصة إذا كان غير مُحلّى ومدعّمًا بالكالسيوم. لكنه ليس خيارًا مثاليًا لمن يحتاجون بروتينًا أعلى، كما يجب الانتباه للحساسية والمكونات المضافة.

تعليق