الأربعاء، 11 مارس 2026

نادية

مسحة من الفم قد تكشف خطر الإصابة بالفصام

نادية بتاريخ عدد التعليقات : 0

 

اختبار بسيط قد يساعد في الكشف المبكر عن المرض

مسحة من الفم قد تكشف خطر الإصابة بالفصام


توصلت دراسة علمية جديدة إلى أن خلايا الخد قد تحمل مؤشرات بيولوجية تساعد في الكشف المبكر عن خطر الإصابة بمرض الفصام، ما قد يمهد لتطوير اختبار بسيط وغير مؤلم للتشخيص.

وأظهرت الدراسة التي نشرت في مجلة Science Advances، أن مسحة بسيطة من داخل الفم قد تكشف تغيرات جينية مرتبطة بالمرض.

ويُعد الفصام أحد الاضطرابات النفسية المزمنة، ويتميز بأعراض مثل الهلوسة والأوهام واضطراب التفكير وفقدان الاهتمام بالحياة اليومية.

ولا يوجد حتى الآن اختبار طبي واحد يمكنه تشخيص المرض بشكل مباشر، إذ يعتمد الأطباء عادة على تقييم الأعراض والسلوك، وهو ما قد يستغرق شهوراً قبل الوصول إلى تشخيص مؤكد.

وفي محاولة لإيجاد طريقة تشخيص أبسط، درس الباحثون عينات خلايا من الخد لدى 27 شخصاً مصاباً بالفصام و27 شخصاً سليماً للمقارنة، واستخدم العلماء تقنيات متقدمة لتحليل النشاط الجيني داخل هذه الخلايا.

وأظهرت النتائج أن المصابين بالفصام لديهم مستويات أعلى من نشاط جين يسمى Sp4 مقارنة بالأشخاص الأصحاء. ويؤدي هذا الجين دوراً مهماً في تطور الدماغ ووظائفه.

كما لاحظ الباحثون ارتفاع مستوى بروتين يسمى HSP60 لدى المرضى، وهو بروتين يرتبط بتنظيم نشاط الجين Sp4.

ووجدت الدراسة أن ارتفاع هذه المؤشرات البيولوجية ارتبط أيضاً بضعف بعض القدرات المعرفية لدى المرضى.

ويشير الباحثون إلى أن الجهاز العصبي وخلايا الفم ينشآن خلال التطور الجنيني من نفس النسيج الأساسي. ولهذا يمكن أن تعكس خلايا الفم بعض التغيرات البيولوجية التي تحدث في الدماغ.

ورغم النتائج الواعدة، يؤكد الباحثون أن الدراسة ما تزال أولية وأن هناك حاجة إلى دراسات أكبر للتأكد من دقة هذه المؤشرات الحيوية.

لكن إذا تأكدت النتائج مستقبلاً، فقد يؤدي ذلك إلى تطوير اختبار بسيط عبر مسحة فموية يساعد الأطباء على الكشف المبكر عن المرض وتسريع التشخيص ومتابعة تطور الحالة لدى المرضى، وهو ما قد يساهم في تحسين فرص العلاج المبكر لهذا الاضطراب النفسي المعقد.

مسحة من الفم قد تكشف خطر الإصابة بالفصام
تقييمات المشاركة : مسحة من الفم قد تكشف خطر الإصابة بالفصام 9 على 10 مرتكز على 10 ratings. 9 تقييمات القراء.

مواضيع قد تهمك

تعليق