السبت، 31 يناير 2026

نادية

ضريبة "كوفيد-19" الخفية.. ملايين الأمراض المزمنة بلا تشخيص

نادية بتاريخ عدد التعليقات : 1

 

حالات لم تكتشف وقت الجائحة من الربو إلى هشاشة العظام


ضريبة "كوفيد-19" الخفية.. ملايين الأمراض المزمنة بلا تشخيص


لم تقتصر تداعيات جائحة "كوفيد-19" على الإصابات والوفيات فحسب، بل خلّفت أثراً صحياً خفياً يتمثل في تراجع واسع في تشخيص الأمراض المزمنة، ما يعني أن ملايين الحالات بقيت دون اكتشاف أو علاج لسنوات. هذا ما توصلت إليه دراسة حديثة نُشرت في المجلة الطبية البريطانية (BMJ)، اعتمدت على تحليل بيانات صحية مجهولة الهوية لنحو 30 مليون شخص في إنجلترا.

ومع تفشي الجائحة، أُعيد توجيه الأنظمة الصحية للتعامل مع الحالات الطارئة، وأُلغيت المواعيد الروتينية، وتراجعت زيارات أطباء الأسرة ودخول المستشفيات لأسباب غير مرتبطة بكورونا بنحو الثلث خلال الأشهر الأولى. كما أُوقفت عيادات تخصصية وتأجلت فحوص تشخيصية أساسية، ما انعكس مباشرة على معدلات اكتشاف الأمراض طويلة الأمد.

وأظهرت الدراسة أن الانخفاض كان أشد وضوحاً في الأمراض التي تعتمد على فحوص روتينية أو تقييمات تخصصية. فقد تراجعت تشخيصات الربو بأكثر من 30% في السنة الأولى للجائحة، بينما انخفض تشخيص مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD) بأكثر من النصف، نتيجة تعطّل اختبارات التنفس وتراكم قوائم الانتظار.

كما تأثرت أمراض جلدية مثل الصدفية والتهاب الجلد التأتبي، سواء بسبب إحجام المرضى عن طلب الرعاية أو تأخر الإحالات إلى اختصاصيين.

ومن بين النتائج الأكثر إثارة للقلق، ما يتعلق بهشاشة العظام، وهي حالة شائعة قد تؤدي إلى كسور خطيرة يمكن الوقاية منها عبر أدوية فعالة، شرط التشخيص المبكر. وتشير الدراسة إلى أن تشخيص هشاشة العظام انخفض بنحو الثلث في بداية الجائحة، ولم يعد إلى مستوياته المتوقعة إلا بعد قرابة ثلاث سنوات.

وبين مارس 2020 ونوفمبر 2024، جرى تشخيص أكثر من 50 ألف حالة أقل من المتوقع في إنجلترا، ما يعني أن آلاف الأشخاص حُرموا من علاج وقائي كان من الممكن أن يغيّر مسار صحتهم.

ومع انحسار الاضطراب الأولي للجائحة، بدأت معدلات التشخيص بالتعافي تدريجياً، لكن الصورة لم تكن متجانسة. وبرزت حالتان بنمطين متعاكسين: الاكتئاب ومرض الكلى المزمن.

تشخيص الاكتئاب انخفض بنحو 30% في السنة الأولى، ثم تحسن جزئياً قبل أن يتراجع مجدداً منذ عام 2022. ولا يعني ذلك بالضرورة تحسناً في الصحة النفسية، إذ تضاعفت مطالبات الإعاقة المرتبطة باضطرابات نفسية خلال الفترة نفسها. ويُرجّح أن يعود التراجع إلى تغيّر طرق الوصول للعلاج، خصوصاً مع التوسع في العلاج النفسي دون الحاجة إلى تشخيص طبي رسمي.

وفي المقابل، تضاعفت تشخيصات مرض الكلى المزمن منذ عام 2022، متجاوزة مستويات ما قبل الجائحة. ويُعزى ذلك إلى تحديث الإرشادات الطبية التي أوصت بإجراء فحوص روتينية للفئات الأكثر عرضة للخطر، مثل مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى توفر علاجات جديدة تجعل الاكتشاف المبكر أكثر أهمية.

وتشير الدراسة إلى أن استخدام التحليل الآمن والسريع للبيانات الصحية أتاح رصد التغيرات المرضية في وقت شبه فوري، بعدما كان اكتشافها يستغرق سنوات. ورغم أن النتائج تسلط الضوء على فجوات مقلقة في الرعاية الصحية، فإنها تكشف أيضاً عن فرصة جديدة لتحسين الاستجابة الصحية مستقبلاً.

فالجائحة، رغم ما سببته من تعطيل، دفعت نحو أدوات رصد أكثر تطوراً قد تساعد الأنظمة الصحية على تدارك الأزمات مبكراً، وتقليل كلفتها الخفية على صحة المجتمعات.

ضريبة "كوفيد-19" الخفية.. ملايين الأمراض المزمنة بلا تشخيص
تقييمات المشاركة : ضريبة "كوفيد-19" الخفية.. ملايين الأمراض المزمنة بلا تشخيص 9 على 10 مرتكز على 10 ratings. 9 تقييمات القراء.

مواضيع قد تهمك

1 تعليقات
avatar

أنا، كغيري الكثيرين، أملك الجرأة الكافية لأؤكد وجود علاج فعّال لهذا المرض، لكن الكثيرين يجهلونه. اكتشفت إصابتي بالفيروس قبل ثلاثة أشهر، بعد فحص طبي. أخبرني طبيبي بذلك، فصُدمت وشعرت بالحيرة وكأن عالمي قد انهار. كنت أموت ببطء بسبب تشخيص طبيبي، لكنه طمأنني بأنني أستطيع أن أعيش حياة طبيعية إذا التزمت بتناول أدويتي (إذ لم يكن هناك علاج معروف طبيًا للهربس وفيروس نقص المناعة البشرية). تنقلت بين الكنائس، لكن سرعان ما أدركت أن حالتي تستدعي عناية عاجلة، فقد كنت أضعف بشدة خوفًا من الموت الوشيك. سعيًا لإيجاد حل جذري لمحنتي، لجأت إلى الطب البديل. بحثت على الإنترنت عن كل معالج تقليدي ذي خبرة، لأنني سمعت أن الأعشاب الأفريقية تعالج متلازمة الهربس. بعد بحث قصير على الإنترنت، عثرت على الدكتور جيكاوا (طبيب أعشاب أفريقي ذو خبرة واسعة)، الذي عرض عليّ المساعدة مقابل أجر. كان عليّ الامتثال لأن هذه كانت محطتي الأخيرة نحو الشفاء التام. كان آخر ما فكرت فيه هو إنهاء حياتي بنفسي إن فشلت هذه الخطة. وأخيرًا، سارت الأمور على ما يرام. أعطاني بعض الخطوات لأتبعها، ونفذت جميع تعليماته بدقة. في الشهر الماضي تحديدًا، عدت إلى المستشفى لإجراء فحص آخر، ولدهشتي، جاءت النتائج سلبية. الدكتور جيكاوا قادر أيضًا على علاج الأمراض التالية: السرطان، وفيروس نقص المناعة البشرية، والهربس، والتهاب الكبد ب، والتهاب الكبد، والسكري، والأورام الليفية. يمكنك التخلص من فيروس الهربس باستشارة هذا الطبيب الأفريقي المتخصص في الأعشاب عبر البريد الإلكتروني: drjekawo@gmail.com أو الاتصال به أو مراسلته عبر واتساب على موقعه الإلكتروني www.drjekawo.com. سيساعدك، وعلاجه بالأعشاب فعال ومضمون. لديه علاج لجميع الأمراض.

رد