من النفايات للموضة.. أصداف بلح البحر قد تدخل صناعة الجينز
تعد أصداف بلح البحر قشوراً خارجية صلبة ثنائية الصدفة، تتميز بلونها الأزرق الداكن أو الأسود وشكلها البيضاوي.
وقد تكون الأطنان المهملة الناتجة عن صناعة المأكولات البحرية عضوية، إلا أنها تتحلل ببطء شديد في مكبات النفايات.
فيما كشفت دراسة أجرتها جامعة إقليم الباسك الإسبانية عن إمكانية استخدامها في صناعة الجينز بتقنية السفع الرملي.
تقنية السفع الرملي
عادة تخضع بعض أنواع سراويل الجينز لعدد من المعالجات في المصانع للحصول على ذلك المظهر العصري والجذاب الذي يوحي بالاستخدام المتكرر، وفق موقع New Atlas.
ومن أكثر هذه المعالجات شيوعاً تقنية السفع الرملي. وفي الماضي، كان يُستخدم رمل السيليكا العادي على نطاق واسع في هذه العملية.
لكن نظراً لاحتوائه على نسبة عالية من السيليكا الحرة، فربما تسبب في ارتفاع معدلات إصابة العاملين في صناعة الجينز بداء السيليكوز القاتل.
ورغم أن هذا الرمل لا يزال يُستخدم في بعض المصانع مع أجهزة التنفس الواقية (أو بدونها في المصانع الأقل موثوقية)، غير أن العديد من المصانع تحولت الآن إلى استخدام رمل العقيق، الذي يكاد يخلو من السيليكا الحرة.
رمل العقيق
يعد رمل العقيق أفضل من رمل السيليكا في عملية السفع الرملي، لكنه أغلى ثمناً بكثير، فضلاً عن كونه مورداً غير متجدد.
ومع أخذ هذه القيود وغيرها في الاعتبار، اتجه علماء من جامعة الباسك بالتعاون مع نظرائهم في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، إلى أصداف بلح البحر المهملة التي كانت ستنتهي في مكبات النفايات.
فابتكر الباحثون عملية يتم فيها غسل الأصداف، وتعقيمها حرارياً، وطحنها في مطحنة، ثم غربلتها. حيث يُقذف المسحوق الناتج على قماش الجينز بضغط عال، باستخدام مسدس سفع رملي تقليدي يعمل بالهواء المضغوط.
أكثر صلابة وأداء أفضل
فيما أظهرت الاختبارات أن مسحوق أصداف بلح البحر أقل هشاشة من جزيئات العقيق، وبالتالي أقل عرضة للكسر أثناء عملية السفع.
ونتيجة لذلك، كان أداؤه أفضل، حيث تطلب كمية أقل لسفع عدد معين من سراويل الجينز. وحسب ما يُقال فقد جعل القماش جذاباً للعين وناعم الملمس.
إعادة تدوير كسماد
يمكن جمع حبيبات الرمل وإعادة استخدامها مراراً وتكراراً خلال جلسات السفع الرملي المتعددة، إلى أن تتفتت في النهاية إلى شظايا صغيرة جداً بحيث لا يمكن إعادة استخدامها.
عندئذٍ، يصبح تحويل هذه الحبيبات إلى سماد أسهل بكثير من تحويل أصداف بلح البحر السليمة.
استخدامات متعددة
من جانبه قال خوان لويس أوسا، الذي قاد الدراسة بالتعاون مع كريستينا بينيا: "لقد كان عملاً ضخماً واستغرق منا وقتاً طويلاً لتحقيق هذه النتائج، لكننا سعداء للغاية بهذا الإنجاز".
كما أضاف أوسا: "لقد تحققنا من جدوى استخدامها في كشط قماش الجينز. لكن إضافة لذلك، كشفت النتائج أن لحبيبات صدفة بلح البحر استخدامات أخرى عديدة. إذ يمكن أن تكون مادة كاشطة مناسبة، وقد تكون مفيدة في صناعات أخرى، مثل تنظيف الأجزاء الميكانيكية أو السفن".

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق